قطب الدين الراوندي
65
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
المجتنى ، تروى بها القيعان ، وتسيل البطنان ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار إنك على كل شيء ( 1 ) قدير . ( ومن خطبة له عليه السلام ) بعث رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ( 2 ) ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الأعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق . ألا ان اللَّه تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء . أين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ، ان رفعنا اللَّه ووضعهم وأعطانا وحرمهم وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى . [ ألا ] ( 3 ) ان الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ( 4 ) لا تصلح [ الإمامة ] ( 5 ) على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم .
--> ( 1 ) في ب ، يد ، نا : ما تشاء . ( 2 ) في ص : كيلا . ( 3 ) الزيادة من م . ( 4 ) هو عمرو بن عبد مناف . جد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وهو أول من ثرد الثريد وهشمه فسمي هاشما فقالت فيه ابنته : عمرو العلا هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف ( 5 ) الزيادة في م .